فئة من المدرسين

277

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

النعت فالنعت تابع متمّ ما سبق * بوسمه ، أو وسم ما به اعتلق « 1 » عرف النعت بأنه : « التابع » ، المكمل متبوعه : ( أ ) ببيان صفة من صفاته « 2 » ، نحو « مررت برجل كريم » . ( ب ) أو من صفات ما تعلق به - وهو سببيّه « 3 » - نحو « مرت برجل كريم أبوه » . فقوله « التابع » يشمل التوابع كلها ، وقوله « المكمل - إلى آخره » مخرج لما عدا النعت من التوابع . أغراض النعت والنعت يكون : ( أ ) للتخصيص ، نحو « مررت بزيد الخياط » « 4 » .

--> ( 1 ) فالنعت تابع : مبتدأ وخبر . متم : نعت لتابع مرفوع ، ما : اسم موصول مفعول به لاسم الفاعل متم مبني على السكون في محل نصب بوسمه ، الوسم : العلامة ، أي : بزيادة علامة عليه ، وهي الزيادة الناشئة من النعت ، واعتلق أي : اتصل به بعلاقة . المعنى أن النعت تابع يتمم المنعوت الذي سبقه أو يتمم ما اتصل بالمنعوت . ( 2 ) وهو النعت الحقيقي : الذي يدل على معنى في نفس منعوته الأصلي ، كما تقول : « هذا طفل ذكيّ » . ( 3 ) وهو النعت السببيّ : الذي يدل على معنى في شيء بعده له صلة وارتباط بالمتبوع كما تقول : « هذا معهد متّسع فناؤه ، كبيرة غرفه » . ( 4 ) أراد الشارح بالتخصيص ما يعم رفع الاشتراك اللفظي في المعارف وهو المسمى بالإيضاح ورفع الاشتراك المعنوي في النكرات وهو المسمى بالتخصيص وعليه يكون النعت للتوضيح إذا كان المنعوت معرفة نحو « سافر خالد العالم أخوه » ويكون النعت للتخصيص إذا كان المنعوت نكرة ، نحو « هذا رجل عالم أخوه » ، أما بقية الأغراض فهي مستفادة من لفظ النعت .